ودليله أن العلماء لم تزل تستدل بآية السرقة وآية الزنا وآية الأمر بقتال المشركين ونحو ذلك.
وفي "الصحيحين" احتجاج عمر حين قتال أبي بكر -رضي الله عنها- مانعي الزكاة بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله"(١) الحديث، وأقره أبو بكر وغيره، ثم احتج أبو بكر بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إلا بحقه"، والزكاة من حقه.
وقد احتج أبو بكر - رضي الله عنه - بقوله عليه الصلاة والسلام:"الأئمة من قريش"(٢)، وأقروه. رواه أحمد والنسائي وغيرهمما.
ووقع في "شرح المهذب" أنه في "الصحيحين"، ولعله أراد معنى الحديث، وهو حديث ابن عمر مرفوعًا:"لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان"(٣).
وكذا الاستدلال بحديث:"إنا معاشر الأنبياء لا نورث"(٤). رواه النسائي. وفي "الصحيحين" منه: "لا نُورَث، ما تركنا صدقةٌ"(٥). وغير ذلك مما لا ينحصر.
وأصرحها قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد في "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين": "فإنكم إذا قلتم ذلك، فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض"(٦). أخرجه البخاري
(١) صحيح البخاري (رقم: ١٣٣٥)، صحيح مسلم (رقم: ٢٠) (٢) مصنف ابن أبي شيبة (رقم: ٣٢٣٨٨)، مسند الإمام أحمد (رقم: ١٢٣٢٩)، سنن النسائي الكبرى (رقم: ٥٩٤٢)، وغيرها. قال الألباني: صحيح. (إرواء الغليل: ٥٢٠). (٣) صحيح البخاري (رقم: ٣٣١٠)، صحيح مسلم (رقم: ١٨٢٠)، واللفظ لمسلم. (٤) سبق تخريجه. (٥) صحيح البخاري (رقم: ٢٩٢٦)، صحيح مسلم (رقم: ١٧٥٩). (٦) سبق تخريجه.