هذا هو القسم الثاني من صيغ العموم الدالة عليه من حيث اللغة، وهو ما يدل لا مستقلًّا، بل بواسطة أمر آخر.
وقد سبق أنه قسمان: في إثبات، وفي نفي ونحوه.
فما في الإثبات ضربان: اقتران بالألف واللام، وتقييد بإضافة لمعرفة.
والمراد أن قرينته ليست هي النفي، لا أنه لا يكون في النفي؛ لئلا يَرِد:{وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَات}[البقرة: ٢٢١]، "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"(١).
فأشرت بهذا البيت إلى الضرب الأول من القسم الأول في الإثبات، وهو ما قرينته "أل"، وفي معناه أن يكون نفس "أل" هي العامة كما سبق في الموصولات، فإن القول فيهما واحد على القول بعموم الموصولة.
ولهذا يقع في تمثيلاتهم المحلَّى بِـ "أل" واستدلالاتهم على العموم فيها بمواضع "أل" فيها موصولة؛ إشعارًا بأنه لا فرق بينهما في الحكم.
ويتميز كلّ عن الآخر بأن الموصولة هي الداخلة على وصف صريح، كاسْم الفاعل
(١) صحيح البخاري (رقم: ٨٥٨)، صحيح مسلم (رقم: ٤٤٢).