عليه السلام العموم حتى قال:{إِنَّ فِيهَا لُوطًا}[العنكبوت: ٣٢]، فأجابته الملائكة بتخصيصه بإخراجه من العموم بقولهم:{لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ}، وكذا في استثناء امرأته مِن أهله.
وللآمدي هنا بحث ضعيف، لا حاجة لذِكره.
ومن السنة ما في "الصحيحين" في أمر الزكاة، قالوا: يا رسول الله، فالخمر؟ قال:"ما أنزل الله عليَّ فيها شيئًا إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}[الزلزلة: ٧] "(١).
وما في "البخاري" من قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي سعيد بن المعلى لَمَّا دعاه وهو في الصلاة فلم يُجِبه:"ما منعك أن تجيبني؟ "(٢) الحديث. فإنه طالبه بموجب العموم في {الَّذِينَ آمَنُوا}[الأنفال: ٢٤].
وما في "الترمذي" وصححه النسائي من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن جر ثوبًا من ثيابه من مخيلة، فإن الله لا ينظر إليه ". فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال:"يُرخِين شِبرًا"(٣) الحديث. وفيه: فقال: أبو بكر - رضي الله عنه -: إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده. ففهم العموم، وأقره - صلى الله عليه وسلم - حتى قال له:"إنك لست ممن يصنعه خيلاء"(٤). وكذا فهمت أم سلمة العموم حتى قال لها رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ما قال.
(١) صحيح البخاري (رقم: ٢٢٤٢)، صحيح مسلم (رقم: ٩٨٧). (٢) سبق تخريجه. (٣) سنن الترمذي (رقم: ١٧٣١)، سنن النسائي (رقم: ٥٣٣٦، ٩٧٤٠)، وغيرهما. قال الألباني: صحيح. (صحيح سنن الترمذي: ١٧٣١). (٤) صحيح البخاري (رقم: ٥٤٤٧).