ومنها: قرب المنزلة. ذكره الصيرفي، ومَثَّله بقوله تعالى:{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ}[الزخرف: ٧٠].
ومنها: التحذير والإخبار عما يَؤُول الأمر إليه، نحو:{تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ}[هود: ٦٥](١). ذكره الصيرفي.
ومنها: إرادة الامتثال فقط، كقولك عند العطش: اسقني ماء. فإنْ كان مِن السيد لعبده فللوجوب أو الندب، ولا يخفَى دخول هذا فيما سبق وهو الإيجاب أو الندب.
ومنها: إرادة الامتثال لأمر آخَر، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل"(٢). فإنما المقصود الاستسلام والكَف عن الفتن.
ومنها: التخيير، نحو:{فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}[المائدة: ٤٢]. ذكره القفال، وقد يقال: نفس صيغة "افعل" ليس فيها تخيير، بل بانضمام أمر آخَر بضده، لكن مثل ذلك
(١) (في (ص، ش، ق، ض، ت): قل تمتعوا في داركم ثلاثة أيام. (٢) مسند الإمام أحمد (رقم: ٢١١٠١)، مسند أبي يعلى (٧٢١٥). قال الألباني: (صحيح، وهو من أحاديث جَمع من الصحابة). إرواء الغليل (٢٤٥١).