الثالث: قال الأبياري في "شرح البرهان": (لا فائدة للمسألة، وذِكرها في الأصول فضول)(١).
وقال بعضهم: لا فائدة لها إلا تكميل العِلم بهذه الصناعة أو جواز قلب ما لا يُطلَق له بالشرع، كتسمية الفرس ثورًا وعكسه.
وقال بعضهم: إنها جرت في الأصول مجرى الرياضيات، كمسائل الجبر والمقابلة.
وزعم بعضهم خلاف ذلك وأن لها فوائد، فخرج عليها:
ما لو عقد بصداق في السر وبآخَر في العلانية.
أو استعملا لفظ شركة المفاوضة في شركة العنان حيث نَص الشافعي على جوازها.
أو تبايعا بالدنانير وسَمَّياها دراهم، أو عكسه، فإن ابن [الصباغ](٢) قال: لا يصح.
وكما لو قال لزوجته: إذا قلتُ: "أنت طالق ثلاثًا" فإني لم أُرِد به الطلاق، وإنما غرضي أن تقومي أو تقعدي، ثم قال لها ذلك، وقع.
وحكى الإمام في "باب الصداق" وجهًا أن الأثمان بما [يتواضعان](٣) عليه.
وفي "البسيط"(٤): سمى أَمته "حرة" ولم يكن ذلك اسمها، ثم قال لها:"يا حرة"، الظاهر أنها لا تعتق إذا قصد النداء. وجعله ملتفتًا على هذه القاعدة.
(١) التحقيق والبيان في شرح البرهان (١/ ٥١٠). ونص كلام الأبياري: (قال بعض الأصوليين: الكلام عليها في الأصول فضول). ثم ذكر الأبياري فائدة واحدة للمسألة. (٢) كذا في (ص، ش). لكن في (ت، ق، ظ، ض): الصلاح. (٣) كذا في (ق، ظ). لكن في (ص، ش، ض): يتواصيان. (٤) في (ق): الوسيط.