أي: للعهد، كأنه قال: الخراج في مقابلة [نَيْل](١) هذا بالضمان. ودَلَّ على هذا التقييد قيام الدليل مِن خارج أنَّ ضمان الغاصب والمقبوض عن سوم البائع والعقود الفاسدة الضمان فيها، ولا خراج للضامن.
أما إذا كان الخبر بمِرة (نحو:"زيد قائم") فالأصح: لا يفيد الحصر، كما في حديث:"الصيام جُنة"(٢)، فإنه لا يمنع أنَّ غيره أيضًا جُنة؛ ولهذا جاء:"فَلْيتق النار ولو بِشقِّ تمرة"(٣).
وقيل: يفيده. فقيل:[نُطْقًا](٤). وقيل: فَهْمًا.
إذا علِمتَ ذلك، ظهر لك أن إسقاطي في النَّظم لهذا النوع (وهو حصر المبتدأ في الخبر) لِمَا فيه من الغموض والاختلاف، والله أعلم.
(١) في (ت، البحر المحيط ٣/ ١٣٨): مثل. (٢) صحيح البخاري (رقم: ١٧٩٥)، صحيح مسلم (رقم: ١١٥١). (٣) صحيح البخاري (رقم: ١٣٤٧)، صحيح مسلم (رقم: ١٠١٦) بلفظ: (اتقوا النار ولو بشق تمرة). (٤) كذا في (ز). لكن في سائر النُّسخ: قطعا. (٥) كذا في (ص، ت، ق، ن ٥)، وهو الصواب، والمعنى: صفة مُنَاسِبَة (القاموس المحيط، ص ١٧٦). لكن في (ز، ظ، ن ١، ن ٢، ن ٣، ن ٤): نسبيَّة.