= وحديث قدامة لم أقف عليه فينظر. وما ذكره المصنف عن الترمذي من تحسينه حديث ابن عمر، ليس في "السنن"، إلا أنه روى قبله الحديث عن ابن عباس وقال: "هذا حديث حسن غريب"، فلعل ما حصل هنا من العزو لحديث ابن عمر سبق نظر. وبالجملة فالحديث كما قال الحافظ في "التلخيص" ٣: ١٤١: "حديث مشهور له طرق كثيرة، لا يخلو واحد منها من مقال" ثم قال: "ويمكن الاستدلال له بحديث معاوية مرفوعًا: "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله" أخرجه الشيخان" البخاري ٦: ٦٣٢ (٣٦٤١)، ومسلم ٣: ١٥٢٤ (١٧٤). قال: "ووجه الاستدلال منه: أن بوجود هذه الطائفة القائمة بالحق إلى يوم القيامة، لا يحصل الاجتماع على الضلالة". ثم أخرج عن ابن أبي شيبة حديثًا موقوفًا على أبي مسعود: "عليكم بالجماعة، فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة" قال الحافظ: "إسناده صحيح، ومثله لا يقال من قبل الرأى". قال السخاوي في "المقاصد الحسنة": ٤٦٠: "وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره".