وقال أبو الحسن الأشعري رحمه الله في سرده لعقيدة أهل السنة والجماعة:«الإقرار بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، وما جاء من عند الله، وما رواه الثقات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يردون من ذلك شيء، ويصدقون بخروج الدجال، وأن عيسى يقتله»(١)، وقال الطحاوي:«ونؤمن بأشراط الساعة، من خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء». (٢)
ونقل أبو حيان في البحر المحيط عن الإمام ابن عطية أنه قال في تفسيره:«وأجمعت الأمة على ما تضمنه الحديث المتواتر من أن عيسى في السماء حي وأنه ينزل في آخر الزمان، فيقتل الخنزير، ويكسر الصليب، ويقتل الدجال، ويفيض العدل وتظهر به مله محمد - صلى الله عليه وسلم - ويحج البيت ويعتمر». (٣)
قال الغماري:«وقد ثبت القول بنزول عيسى عليه السلام من غير واحد من الصحابة والتابعين وأتباعهم والأئمة والعلماء من سائر المذاهب على مر الزمان إلى وقتنا هذا». (٤)
وقال الشيخ أحمد شاكر: «نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان مما لم يختلف فيه المسلمون، لورود الأخبار الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك وهذا
(١) «مقالات الإسلاميين» (١/ ٣٤٥) تحقيق الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، الطبعة الثانية ١٣٨٩ هـ، طبع مكتبة النهضة المصرية، القاهرة. (٢) شرح العقيدة الطحاوية، صـ ٥٦٤، تحقيق الألباني. (٣) البحر المحيط لأبي حيان (٢/ ٤٧٣). (٤) عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام، صـ ١٢، مكتبة القاهرة، مطبعة دار المختار.