لم يتوقف أحد في كفرهم كلهم - المتكلم والحاضر الذي لم ينكر - ولكن اختلفوا: هل تقبل توبتهم أو لا؟ والقصة في صحيح البخاري.
فأين هذا من كلام مَن يزعم أنه من العلماء ويقول: البدو ما معهم من الإسلام شعرة، إلا أنهم يقولون:" لا إله إلا الله " ومع ذلك يحكم بإسلامهم بذلك؟ أين هذا مما أجمع عليه الصحابة: فيمن قال تلك الكلمة، أو حضرها ولم ينكر؟
سارت مشرقة وسرت مغربا ... شتان بين مشرق ومغرب
ربنا إني أعوذ بك أن أكون ممن قلت فيهم:{فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ - صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ}[البقرة: ١٧ - ١٨](١) ولا ممن قلت فيهم: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ}[الأنفال: ٢٢](٢) .
(١) من الآية ١٧ مع الآية ١٨ سورة البقرة. (٢) آية ٢٢ من سورة الأنفال.