ما هو بشاعر. لقد عرفنا الشعر رجزه وهزجه وقريضه. ومقبوضه ومبسوطه قالوا: نقول ساحر قال ما هو بساحر. لقد رأينا السحرة وسحرهم فما هو بعقدهم ولا نفثهم قالوا: فما نقول يا أبا عبد شمس؟ قال ما نقول من شيء من هذا إلا عرف أنه باطل وإن أقرب القول أن تقولوا: ساحر يفرق بين المرء وأخيه وبين المرء وزوجه وبين المرء وعشيرته فتفرقوا عنه بذلك. فجعلوا يجلسون للناس لا يمر بهم أحد إلا حذروه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -.
فأنزل اللَّه في الوليد بن المغيرة {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا}[المدثر: ١١]- إلى قوله - {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ}[المدثر: ٢٦](١) . ونزل في النفر الذين كانوا معه يصنفون القول في رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وفيما جاء به من عند اللَّه {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ}[الحجر: ٩١](٢) أي أصنافا. وكانوا يسألون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم - الآيات فمنها ما يأتيهم اللَّه به لحكمة أرادها اللَّه سبحانه.
[انشقاق القمر]
انشقاق القمر فمن ذلك أنهم سألوه أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر. وأنزل قوله {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ}[القمر: ١]- الآيات - إلى قوله {وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ}[القمر: ٣](٣) فقالوا: سحركم انظروا إلى السفار فإن كانوا رأوا مثل ما رأيتم فقد صدق. فقدموا من كل وجه. فقالوا: رأينا.
(١) الآيات من ١١ - ٢٦ من سورة المدثر. (٢) الآية ٩١ من سورة الحجر. (٣) الآيات من ١ - ٣ سورة القمر.