للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الأفاكون علينا (١) فأسماء رضي الله عن ها قد أخذت بالأفضل وتركت ما هو جائز لها فلا إشكال وإنما كان من الممكن أن يصح زعمهم لو كان يدل الحديث على وجوب كشف المرأة عن وجهها وهذا مما لا يخطر في بال أحد إلا أن يكون أعجميا لا يفقه من العربية شيئا كما فعل بعضهم حينما نسبني إلى مخالفة فتواي تقواي - على حد تعبيره - كما كنت شرحت ذلك في المقدمة الثانية لكتابي " الحجاب " فراجعها إن شئت فالظاهر أن الزعم المذكور على مثل هذه العجمة وإلا لما قال قائلهم: " فما لأسماء لم تعمل بحديث السفور " (٢)

ومن العجيب أن هذا القائل ينتسب إلى بني تميم فما مثل هذا إلا كما لو قال قائل: ما بال بلال رضي الله عن هـ لم يعمل بالاستثناء في قوله تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) [آل عمران: ٢٨] وقوله: (إلا من أكره


(١) قلت: كابن خلف الذي نسب إلي في أول " نظراته " خلاف الأفضلية المذكورة حين قال:
وربما جعل السفور واجبا يحبه الله
وشر من هذا أنه ذكر (ص ٩٣) أنني نسبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأمر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عن هما أن تمشي سافرة بين الرجال الأجانب
فهل الرجل من الجهل بحيث لا يدري ما ينطق به فمه وما يجري به قلمه أم هو كذاب مبير؟
(٢) انظر الكتيب المذكور في " الشبهة الثانية " (ص ١٠٨)
[١١٠]

<<  <   >  >>