للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لا شيء أفضل من الحيوان الناطق المميز. وقوله: عافتْ الناس إزراءهم ويشبه ما قاله قول الوائلي:

وبنو المعمر إنّما أحلامهم ... خلقت جبالاً ما خلقن حُلوما

فنفى عنهم أن تكون حلومهم بل جبالاً وأشبه قوله قول أبي الطيب وإنما قالا هذا على المبالغة لأن الأجسام التي منها الحلوم أخف وزناً من الجبالكما قال ابن دريد:

فلو وزنت أحلامنا في بدننا ... لكانت من الشم الشوامخ أرجحا

فذكر الوزن على المبالغة لأنه شيء أثقل وزناً منها.

وقال المتنبي:

واغتفارٌ لو غيّر السخط منه ... جُعلتْ هامهُم نعال النِّعالِ

فإن كان أراد أن يكون هامهم تحت النعال فكأنّها نعال للبغال على المجاز فهو جائز وأراد نعال الطراقات فيمكن ذلك ومما أستعمل من هذا قول كثير:

وسعى إلى تغيب عِزة نِسوة ... جعل المليك خُدودهن نِعالها

وقال ابن الرومي:

فأغن في نعمةٍ برغم عدو ... جعل الله خده لك نَعْلا

<<  <   >  >>