للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وهذا البيت كثير الأوصاف صحيح الأصناف، فأما قوله:) وألحاظه الظبّا والعوالي (فمن قول القائل:

لحظاتُ طرفك في الوغى ... تُغْنيكَ عن سَلّ السيوفِ

وقال المتنبي:

رجُلٌ طينه من العنبر الوَرْ ... د وطينُ العِباد منْ صَلْصالِ

قال ابن مناذر:

إنا نظرنا ما كان جوهره ... فكان مسكاً وكان غيره طِيبا

هذا يدخل في قسم المساواة، ومثله قول أبي العتاهية:

ما أنت يا عتبَ إلاّ بدعةٌ خلقتْ ... من غير طين وخلق النّاس من طين

لم يذكر ما ذكره مما خلقت منه فقد زاد عليه، وقال ابن الرومي:

حظهم وافرٌ من الروح روح ... الله لا وافرٌ من الصلصالِ

وهذه مبالغة يزيد بها على جميعها، وللرومي أيضاً:

جعل الله طينة الناس صِلْصالا ... وأجراكَ سائغاً سِلسالا

وقال المتنبي:

وبقايا وقارهِ عافت النَّا ... س فصارت وقارة في الجبالِ

<<  <   >  >>