إِن كان لا يدعي الفتى إلاّ كذا ... رجلاً فسمّ النَّاس طرّاً إِصبعا
نصب رجلاً على خبر ما لم يسم فاعله كأنه قال:) لا يدعي الفتى رجلاً إلا كذا (وإصبع غير مليح وقد ذكر بعض النحويين أنه مأخوذ من قول العجاج:
لو كان خلْقُ الله جنباً واحداً ... وكنتَ في جنبٍ لكنت زائدا
وكان ينبغي أن يقول ينظر إلى قول العجاج وأظنه توهم في مقصد العجاج جنب الإنسان فقال جنبه وإصبعه جزء منه وما أحسب أنه مقصده إنما مقصده: لو كان خلق الله في جنب واحد في الأرض وكنت في جنب آخر لكنت زائداً عليهم كما قال عمر بن أبي ربيعة:
ولو سلك الناسُ في جانبٍ ... من الأرض واعتزلتَ جانبا
ليمّمتُ طيّتها إنّني ... أرى حُبها العجب العاجبا
قال المتنبي:
إنْ كان لا يسعى لجودٍ ماجدٌ ... إِلاَّ كذا فالغيثُ أبخلُ من سَعَى