للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قال أبو تمام:

يا ليت شِعْري لمن هذي مآثِرُهُ ... ماذا الذي بِبُلوغ النجم ينتظرُ

وهذا من قسم التساوي.

وقال المتنبي:

نفذ القضاء بما أردت كأنّهُ ... لك كُلّما أزمعت شيئاً أزمعا

هذا يشبه قول الأول:

وأقضيةُ الله محتومة ... وأنت منفذ أقدارها

فأبو الطيب يقول إن نفوذ القضاء بإرادته، وهذا قد صيره منفذاً للقضاء.

وقال المتنبي:

وأطاعكَ الدَّهرُ العصيُّ كأنَّهُ ... عبدٌ إِذا ناديتَ لَبّى مُسْرِعا

يشبه قول أبي تمام في الحرب:

فالحربُ تلزم نفسها لك طاعة ... فيما أردت بطاعة المتعبدِ

فهذا مما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه ويشبه قول القائل:

تصرّفت الدنيا له بقضائِهِ ... فأيّامُها أنّى يشاءُ صوارِفُ

<<  <   >  >>