للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

يقول:) أروى به جدب البلاد وأمرعا (والأمن ضد الخوف والصبر ضد الجزع فقد أساء المطابقة ووصف الغيث بما ليس من صفاته.

وقال المتنبي:

تركَ الصنائعَ كالقواطعِ بارقا ... تٍ والمعالي كالعوالي شُرَّعا

ذكر بعض أهل الأدب أن معناه في هذا أنه ترك الصنائع مشرقة مرتفعة وذكر آخر أنه يحارب أعداءه بالصنائع كما يحاربهم بالسيوف والرماح والثاني أشبه بمراده.

وقال المتنبي:

متبسّما لعفاتهِ عن واضحٍ ... تَعْشى لوامعُهُ البروقَ اللُمَّعا

شبه ابتسامه بالبرق ولكن في قوله:) تعشى (مبالغة مليحة يريد بشره لعفاته، وقال أبو تمام:

أنسى ابتسامك والألوانُ كاسِفةٌ ... تبسم البرق في جُنحٍ من الظلم

شبه ابتسامه في عجاج الحرب بالبرق في جنح الظلم يريد شجاعة الممدوح.

وقال ابن أبي فنن:

إِذا الغيث خلنا وميض غمامهُ ... يَشقُ الدُجى عنا وعنه بوارقه

وقال المتنبي:

نفسٌ لها خُلُقُ الزمانِ لأنَّهُ ... مُفْنِي النفوس مُفرِّقٌ ما جمّعا

<<  <   >  >>