فقد جمع ما فرق غيره وزاد من ذكر الروض في كلامه ما هو من تمامه، وأنشدني أبو الطيب الحريري قال أنشدني أبو عبد الله:
سحابةُ مذاقةُ الأنواءِ ... بحر يُثنيها على البطحاءِ
يعقب بين الضحكِ والبكاء ... بدت بنارٍ وبنت بماءِ
وهذا مثل قول أبي تمام.
وقال المتنبي:
كبنانِ عبد الواحد الغدقَ الذي ... أروى وآمن مَنْ يشاءُ وأجزعا
وقد سلك في هذا طريق الخروج المليح إلى ما راده من المديح ولكنه من قول أبي تمام:
بنانُ موسى إِذا استهلّتْ ... للناسِ أغنت عن الغيوثِ
ومثله للبحتري في بركة:
كأنها حين لَجّتْ في تدفُّقها ... يدُ الخليفة لما سال وَاديها
وأما قول أبي الطيب:) وآمن من يشاء وأجزعا (ليس الأمن الجزع من جنس الري ولا من العبارات عن السحاب، فأما المعاني فمتساوية وكان ينبغي أن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute