للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

.....، كان أسوغ في مقصده، كما قال ابن الرومي:

أغصان بانٍ عليها الدهر فاكهة ... وما الفواكه مما يحمل ألبان

فكل تعجب مما ليس في العادة إجماعه، فأما إطلاق اللفظ على الرمان أنه من ثمر ألبان بغير مقدمة توضح مراده فلا أستحسنه هاهنا وقوله:) يميل به بدر (فالبدر وجهه وليس يميل وجهه بقده لأن إذا مال مال بوجهه حيث يميل، وابن الرومي أشعر منه في إتيانه أن الفواكه ليس مما يحمل ألبان، فدل على أن المراد التشبيه لا الحقائق وهو أولى بقوله.

وقال المتنبي:

أرددُ) ويلي (لو قضى الويل حاجةً ... وأكثر) لهفي (لو شفى غلةً لهفُ

يشبه قول البحتري:

فيا أسفاً لو قابلَ الأسفُ الجوى ... ولهفاً لو أَن اللهف في ظالمٍ يُجدي

وهذا من قسم المساواة، وقال ابن الرومي:

أسفي لو أنّ قولي أسفي ... كان يشفيني من حر الأسف

وقال المتنبي:

ضَنَىً في الهوى كالسُّم في الشَّهد كامناً ... لذذت به جهلاً وفي اللّذةِ الحتفُ

هذا من قول إبراهيم بن المهدي:

يشوب بنادي النصح غِشّاً يسره ... كما خيض بالسم الرحيقِ المُشعشع

<<  <   >  >>