للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

إن أقبلتْ فالبدر لاح، وإنْ مشتْ ... فالغصنُ مال، وإن رنت فالرّيمُ

فإن كان الناظر في كتابنا يحتسب بهذه الشبهات المتداولات المستعملات فبيت ابن الرومي لا مطعن في أقسامه، وأبو الطيب لم يذكر في شعره غير لحظها وقدها وذكر ابن الرومي وجهها وقدّها ولحظها فكلامه أرجح وهو أولى بما سبق إليه.

وقال المتنبي:

زيادةُ شيبٍ وهي نقص زيادتي ... وقوةُ عشقٍ وهي من قُوّتي ضَعفُ

صدره من قول عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي:

الشوقُ يزدادُ كُلَّ يومٍ ... إليك والجسمُ في انتقاصِ

ومثله قول القائل:

زيادةُ عمر المرء نقص حياته ... فَما عجب من نُقصانِه من تَمامه

ويقرب منه قول البحتري:

أدلّةُ المرء أيّامٌ عددنَ لهُ ... يرينهُ الفضل تقويماً وإرشاداً

وقدْ يُطالبن ما قدّمنَ من سلف ... فيه وينقصهُ الفضل الذي ازدادا

وينظر إلى قوله قول ابن الحاجب:

أكرهُ الموت والزيادة في أيام ... عمري نقصان عُمر السواد

وقد أتفق لأبي الطيب من ذكر الزيادة والنقصان والقوة والضعف ما صار به

<<  <   >  >>