للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

يشبه قول ابن الرومي:

قعدت بِك الدنيا وما ظلمت ... مفترة عَنْ كل مبتسم

وقال البحتري:

فأبقَ أنساً لهُ فما ضحِكَ الدَّه ... رُ إلينا إلاّ وعَنْكَ إفترِارُهْ

وقال ابن الرومي أيضاً:

أناسٌ إذا دهرٌ تبسم ضاحكاً ... فعنهم وعن آبائهم يبتسمُ

فذكر الابتسام ولم يذكر فماً وهي استعارة يجوز فيها أن يراد بها بهجة الدهر وبشاشته، وأبو الطيب جعل للدهر فماً وشبه بابتسامة فحقق المعنى وملح فرجع كلامه.

ويتلو هذه قصيدة أولّها:

لجنّيةٍ أم غادةٍ رُفِعَ السجفُ ... لوحشية؟ لا. ما لوحشيةٍ شَنْفُ

<<  <   >  >>