للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال ابن الرومي أيضاً:

أتحجبُ عنّي عشرة قد ومقتها ... فشوقي إليها شَوق قيس إلى ليلى

فالتشبيه كالتشبيه ولكنه زاد بقوله وواصلها فليس له سقام زيادة استحق بها المعنى.

وقال الخليع الحراني.

ما زال يوعدك التعشق لِلعُلى ... والمجد منية عروة بن حزام

هَب ذاك أغرمهُ الفراق فأنت لم ... أو المجد خدنك كنت خدن غرام

معنى هذا الكلام أن العشق إذا كان غراماً كان سقاماً إنما يحدث عن مقاطعة ويقول له فأنت مواصل فمن أين أتاك الغرام، وبالجملة فكلام المتنبي أرجح من جميع هذا كله وهو أحق بما) أخذ (.

وقال المتنبي:

يَروعُ ركانة، ويذوبُ ظرفاً ... فما تَدري: أشيخٌ أن غُلامُ؟

هذا يحسن أن يقال: لو كان كل شيخ ركيناً وكل غلام ظريفاً وإلا احتاج إلى أن يستظهر نبغت فيقول ما يدري أشيخ ركين أم غلام ظريف وقد أتى بهذا المعنى أبو تمام فقال:

غلامٌ حوى في أريحه دَهره ... ذكاءُ الفتى الزاكي وأبهةُ الكهل

فاحتاط على الفتى الزاكي ولم يحتط في الكهل، وقال ابن الرومي:

هو كهل الكهول حزماً وعزماً ... وهو ظرفاً يدعي فتى الفتيان

فاحتاط في الأمرين جميعاً بأن جعله كهل الكهول وفتى الفتيان وشرح

<<  <   >  >>