إن حنَّ نجدٌ وأهلوه إليك فقد ... مررتَ فيه مرور العارضِ الهطل
فقد زاد أبو تمام في كلامه ما هو من تمامه لأن الغمام قد يمكن أن تزيد سرعته في المضي وهذا مرور العارض الهطل يريد أنه إحياء من مرّ به بجوده الكثير فهو أرجح وأحق به.
وقال المتنبي:
سَقى الله ابن مُنجيةٍ سَقاني ... بِدَرٍّ ما لراضعه فِطامُ
هذا من قول ابن الرومي:
وقالوا ما فَواصِلهُ فقلنا ... عطاء ما لراضعه فِطَامُ
فهذا يقارب اللفظ المدعى هو معناه معاً، فهو أقبح أقسام السرقات.
تعلّقها هَوى قَيسٍ لليلى ... وواصلها فليس به سقامُ
وهذا كلام مستوفي الأقسام مليح النظام أخبرنا بالتذاذه بالمروءة التي يثقل حملها على الناس وشبه ذلك بالتذاذ العاشق الغرام وذكر أن تعلقه لها قيس لليلى وهي في نهاية التعلق بها وذكر أنّ مواصلته لها تؤمنه السقام الذي يقع من المقاطعة. وقد قال ابن الرومي: