ما يسكنُ الدرهمُ المنقوش صُرَّتنا ... إلا يمرُّ عليها ثُمّ ينطلقُ
قيل له قد خبر عن الدرهم أنه قد يسكن صرته فقد قارب معنى أبي الطيب لأنه يريد الجنس لقول العرب قل الدينار والدرهم في أيدي الناس فيكتفي بالواحد الدليل على جنسه من الجمع فهذا مراده، فإن قال قائل: كيف يكثر عندهم ما ليس في صرّتهم، قيل لهم جمع المال في الصرار يصلح للاقتناء وإنما يريد أن المال إذا جاءهم فرّقوه لوقته قبل ذلك.
قال بعض النحويين المحققين بتفسير كلام أبي الطيب: إن معنى هذا البيت أن غراب البين متصل الصياح كاتصال عطاء هذا الممدوح وليس النحو من صناعة الشعر، وإنما يقع على معاني الشعر فطن الذهناء وتستخرجه قرائح العقلاء كما قلت أنا في بعض النحويين: