للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لو أنْ ما تبتلني الحادثاتُ به ... يصبُّ في الماءِ لم يشرب من الكَدرِ

وقال ابن الرومي:

حلا لشفاه الذائقين وأنَّهُ ... على لَهواتِ الآكلين لَعلْقَمُ

وقال المتنبي:

وتغبطُ الأرضَ منها حيثُ حلَّ به ... وتحسدْ الخَيْلُ منها أيَّها رَكِبا

عجزه عن قول علي بن الجهم:

وتَطْربُ الخيلُ إِذا ما علا ... مُتونَها، فالخيلُ تَسْتبشرُ

ونظر صدره إلى قول أبي تمام:

مَضى طاهرُ الأثوابِ لم تَبْق روضةٌ ... غداة ثَوى إِلاّ اشْتَهت أنّها قَبْرُ

غير أن أبا الطيب اختصر في بيت ما ورد في بيتين فهو بالاختصار أولى، وقال ابن دريد:

ومَنْ له تَخْشع الملوك ومَنْ ... تزهى به الخيلُ حين يركبُها

وقال المتنبي:

وكُلمّا لقي الدِّينارُ صاحِبُه ... في مِلْكه افْترقا من قبل يَصْطحبا

هذا يدل على أن الممدوح لا يجتمع عنده مال يجود به حمله إنما يفرق ديناراً دينارا وإنما يفرق

<<  <   >  >>