اللهم لا يكون إلا من مال فكأنّه قال: إلاّ بقاء ماله أو محاربه. فقد جمع المعنيين في عجز بيته فصار بالاختصار أولى بما قال.
وقال المتنبي:
تَوقَّه فمتى ما شئت تبلوَهُ ... فكُنْ مُعَاديهُ أو كُنْ لَهُ نَشَبا
هذا تكرير لمعنى الوائلي وفيه إلمام بقول مسلم:
تَظّلمَ المالُ والأعداءُ من يدهِ ... لا زالَ للمالِ والأعداءِ ظلاّما
وقال أبو نواس:
ليتَ من كان عَدُوي ... كانَ لإِْبراهيمٍ مالا
هذا المعنى يقارب قول مسلم غير أن في بيت أبي نواس ضعفاً في نظامه وركاكة في كلامه، وبيت أبي الطيب أجزل وأفصح وأوفى وأرجح.
تَحْلو مذاقتُهُ حتى إِذا غَضَبا ... حالتْ فلو قطرتْ في الماءِ ما شَرِبا
جعل المذاقة تقطر وهي من عذوبة ألفاظه وهذا من الاستعارات وهو يشبه القائل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.