هذا يدل على قلة رأفة ودين لأنه لم يقل دم المشركين ولا المنافقين ورأى قتل العباد غويّهم ورشيدهم وذميمهم وحميدهم بغير جناية، هذا لا يدخل في العدل ولا يحسن في العقل وقد سبقه إلى هذا القبيح أبو دلف فقال.
وأحسنُ من نَزوات الصبا ... إذا ما اللبيب أطاعَ اللبيبا
ركوبُ الجيادِ وطي البلادِ ... وقتل العبادِ شعوباً شعوبا
ولا خير في المعنيين فيشتغل بها.
وقال المتنبي:
وشُغْلُ النّفسَ عن طلب المعالي ... ببيعِ الشِّعر في سُوق الكَسادِ