وهما يتساويان في المبنى والمعنى والسابق أولى بما قال، فإن قال قائل: فلأبي الطيب زيادة وذلك أنه قال: فليس لعظيم يكون ما كان عنده قدر) وقد (خص أبو تمام المال وحده، قيل له: المال أنفس شيء وأفخذه وأعظم نفيس وأكبره تتلف النفوس في تطلبه وتركب الأهوال في تكسبه ويرد به سطوة الأعداء القاهرة ويتوصل به إلى الدنيا والآخرة فالمعنى فيهما واحد.
وقال المتنبي:
مَتى ما يُشِرْ نحو السَّماء بِوجْهِهِ ... تَخر لَهُ الشِّعري وينكسفُ البدْرُ
هذا من قول البحتري:
شوقاً إلى من لَوْ تبدى وَجهه ... للبدرِ كانَ من التحير يكسفُ
وهذا مثل ذلك مساوياً ولولا أن الله عز وجل خبرنا) أنه رب الشعرى (فدلنا على أشرفها لقلنا ما حاجتنا مع ذلك البدر إلى ذكر الشعرى، فقد صار له بهذا زيادة يستحق الشعر بها.
وقال المتنبي:
ترى القمر الأرضِ والملك الَّذي ... لَهُ الملك بَعْد الله والذكرُ والفخرُ