للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أو لا تستولي على شق البحر لموسى، هذه مبالغات تركها الشعراء غير معتقدين لها ولا يحملهم عليها محبة الجودة في الكلام والتناهي في معاني النظام.

وقال المتنبي:

لمّا سمعتُ به سمعتُ بواحدٍ ... ورأيتُه فرأيت منه خَمِيسا

هذا معنى متداول ولفظ متناقل، ومنه قول أبي تمام:

لَوْ لمْ يقُدْ جحفلاً يوم الوغى لغدا ... مِن نفسه وَحْدَها في جَحْفل لَجِبِ

وقال أيضاً:

بيتُ المقام يرى القبيلة واحداً ... ويُرى فَيحسَبُه القَبيلُ قبيلا

وقال ابن الرومي:

فَرْدٌ وحيدٌ يراه النّاسُ كُلُّهُمُ ... كأنّه النَّاسُ طُراً وهُو إنسانُ

هذه الأبيات يتساوى معانيها ومبانيها ولم يرجح لفظ أبي تمام فالسابق إليها أولى بها:

<<  <   >  >>