عواذله حين تلته كانوا كأنهم في حرب حمي لها قلبه فكان كالوطيس، فأما قول أبي تمام:
فتركْتَ تلك الأرضِ فَصْلاً سَجْسجاً ... من بَعْد ما كادت تكُونُ وَطِيسَا
وهذا الكلام أصح من كلامه والأقسام أصح من أقسامه لأن السجسج ضد الوطيس وليس الحرب ضد الوطيس فأبو تمام أحق بمعناه.
وقال المتنبي:
إِنْ حلَّ فارقَتِ الخزائِنُ ما لَهُ ... أوْ سار فارقتِ الجُسوم الرُّوسا
هذا كلام مليح النظام مستوفي الأقسام ذكر حال حلوله في سلمه) وحال مسيره في حربه (.
وهو من قول أبي نواس:
فيومٌ لإِلحاق الفقير بذي الغنى ... ويومُ رقابٍ بوكرتْ لِحصادِ
لَوْ كان ذو القرنين أعمل رأيَهُ ... لمّا أتى الظُّلماتِ صِرْنَ شُمُوسا
هو من قول القائل:
لَوْ أن في الظلمات شَعْشع كأسَها ... ما حار ذُو القرنين في الظُّلماتِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute