وقال المتنبي:
وموتي في الوغَى عيشي لأني ... رأيتُ العيش في أربِ النفوسِ
صدره من قول أبي تمام:
يَستعذبونَ مناياهُمْ كأنَّهمُ ... لا ييأسوُنَ من الدنيا إذا قُتِلوا
ولأبي تمام فيه زيادة يرجح بها، وتمام البيت من قول الأحوص:
فما العيشُ إلا ما تَلذُّ وتَشتهي ... وإنْ لامَ فيه ذو الشَّنان وفَنّدا
ولكن أبا الطيب قد أختصر الطويل في الموجز القليل فاستحق ما قال.
يليها أبيات وهما:
إذا ما سربْتَ الخمْرَ صرفاً مُهنّأ ... شربنا الذي من مثله شرب الكَرْمُ
ألا حَبّذا قَومٌ نداماهم القنا ... يُسقونها) رياً (وساقيهم العزْمُ
أما ما ذكره من شرب الشارب الخمر فإنه يشرب من مثل ما شرب الكرم فإنه نسي قوله:
فإن تكُنْ تغلِبُ الغلباءُ عُنصرها ... فإِنَّ في الخمر معنى ليس في العِنَبِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute