للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أذاقني الله مُر الهَوى ... وأدخلني في حرامي إذن

فزاد على أبي الطيب بما يزيل الشك في مخافته وبالغ حتى سخف لفظه.

وقال المتنبي:

ولَوْ برز الزمان إليّ شخصاً ... لخضّبَ شَعْرَ مفرقه حُسامي

هذا من قول دريد:

لَوْ مُثّل الحتف لَهُ قرناً لما ... صدّتْهُ عنه هَيبةٌ ولا انثنى

ومعنى) ابن (دريد لا يفيد غير أَلاَّ نهاب شخص الموت لو مثل له وقول أبي الطيب أحسن عند مدح من المبالغة لأنه شرط يخصب مفرقه بحسامه فأبو الطيب أولى بما أخذ.

وقال المتنبي:

وما بَلَغتْ مشيتَها الليالي ... ولا سارتْ وفي يَدِها زمامي

قال البحتري:

لَستُ الذي إنْ عارضتهُ مُلمَّةٌ ... ألقى إلى حُكم الزَّمان وفوَّضَا

يليها أبيات أولها:

أنا عين المسوّد الجحجاحِ ... هَيّجتني كلابُكُمْ بالنُّباحِ

<<  <   >  >>