كَمْ قلوبٍ قَدْ أحرقْت في صدورٍ ... وخدود قَدْ غادرتْ في خدودِ
هذه المجانس المليح وقد دعا أبو الطيب على أحبابه دعاه على أعدائه بأن يخدد الله خدودهم ويقد قدودهم والقد القطع طولاً والقط القطع عرضاً وليس الدعاء بمثل هذا من شأن شعر المحدثين اللطاف العشاق الظراف ولعل مثل هذا أن يرد في شعر من غلبت عليه عنجهية الإعراب ويكون ذلك خارجاً عن الرقة والصواب كقول كثير:
رَمى الله في عَينْي بُثينَة بالقذى ... وفي الغُر من أنيابها بالقَوادحِ