[ثالثا التحلق في المساجد للحديث في أمور الدنيا وإنشاد الشعر]
ثالثا: التحلق في المساجد للحديث في أمور الدنيا، وإنشاد الشعر: ففي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أحمد وأهل السنن مرفوعًا: «نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن ينشد فيه شعر، ونهى عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة»(١) . قال السّاعتي في الفتح الرباني في الأشعار: أي المذمومة كالمباهاة والافتخار، لا ما كان في الزهد وذم الدنيا، والدفاع عن الإسلام، كما فعل حسّان (٢) .
وقد روى البخاري في بدء الخلق من صحيحه، ومسلم في الفضائل عن سعيد بن المسيب قال: مرّ عمر في المسجد وحسّان ينشد (فلحظ عليه، فقال: كنت أنشد وفيه خير منك. . .)(٣) إلخ.
وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصب لحسان منبرًا في المسجد، فيقوم
(١) هو الحديث المذكور في التعليق قبله، وبعضهم لم يذكر التحليق. (٢) انظر الفتح الرباني ٣ / ٦٤. (٣) هو عند البخاري برقم ٣٢١٢. ومسلم رقم ٢٤٨٥. وصرح بأنه عن سعيد عن أبي هريرة.