«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (١) (٢) .
ويرد على هذا الاستدلال ما ورد عليه في المسألة السابقة من أن هذا مجرد فعل، وهو لا يدل على الوجوب، ولكن يجاب عنه بما أجيب عنه هناك.
٣ - أن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين من صلاة الظهر، فكل خطبة مكان ركعة، فالإخلال بإحداهما كالإخلال بإحدى الركعتين (٣) .
مناقشة هذا الدليل: يمكن مناقشته بأن اعتبار الخطبتين بدل عن ركعتين من الظهر لم يثبت كما تقدم (٤) فلا يصح الاستدلال به، والله أعلم.
أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من السنة، وآثار الصحابة: -
أولا: من السنة: ما رواه جابر بن سمرة - رضي الله عنه - «أن رسول الله
(١) تقدم تخريجه من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - ص (٣٢) .(٢) ينظر: المغني ٣ / ١٧٣.(٣) ينظر: التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٢ / ١٨٥، والمغني ٣ / ١٧٣، وشرح الزركشي ٢ / ١٧٧، وكشاف القناع ٢ / ٣١.(٤) ص (٣٤ - ٣٥) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute