وقال في حلية الفقهاء:" وأما الخُطْبة فاشتقاقها من المُخاطبة، ولا تكون المخاطبة إلا بالكلام بين المُخاطَبين، وكذلك خِطْبَة النكاح، وقال قوم: إنما سمِّيتْ الخُطبة لأنهم كانوا لا يجعلونها إلا في الخَطْب والأمر العظيم، فلهذا سميت خُطْبة "(١) .
ثانيا: تعريفها في الاصطلاح: عرَّفها بعضهم بأنها: الكلام المؤلف المُتضمِّن وعظا وإبلاغا (٢) .
ولكن هذا فيه إجمال.
وأوضح منه تعريف من قال: إنها قياس مركب من مقدمات مقبولة أو مظنونة، من شخص معتقد فيه، والغرض منها ترغيب الناس فيما ينفعهم من أمور معاشهم ومعادهم (٣) .
وعرَّف بعض المعاصرين الخطابة: بأنها فنّ من فنون الكلام، يقصد به التأثير في الجمهور عن طريق السمع والبصر معا (٤) .
وكل هذه التعريفات ونحوها تدور حول التعريف بالخطبة عموما، ومعناها متقارب.
(١) حلية الفقهاء لابن فارس ص (٨٧) . (٢) تحرير ألفاظ التنبيه، أو المسمى بـ " لغة الفقهاء " للنووي ص (٨٤ - ٨٥) . (٣) التعريفات للجرجاني ص (٩٩) . (٤) الخطابة في الإسلام للدكتور / مصلح سيد بيومي ص (١١) .