الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (١). قال أبو العالية:((صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء)) (٢). وقال ابن عباس رضي الله عنهما:((يصلون: يُبَرِّكون)) (٣).
وقيل: إن صلاة الله الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار.
والصواب القول الأول (٤). قال الله تعالى:{أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمهْتَدُونَ}(٥). أي عليهم ثناء من الله ورحمة (٦)، فعطف الرحمة على الصلوات والعطف يقتضي المغايرة (٧).
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٥٦. (٢) البخاري معلقًا مجزومًا به، قبل الحديث رقم ٤٧٩٧. (٣) البخاري معلقًا مجزومًا به، قبل الحديث رقم ٤٧٩٧. (٤) انظر: تفسر القرآن العظيم لابن كثير ص١٠٧٦، والشرح الممتع لابن عثيمين ٣/ ٢٢٨ - ٢٢٩. (٥) سورة البقرة، الآية: ١٥٧. (٦) تفسير القرآن العظيم، لابن كثير ص١٣٥. (٧) الشرح الممتع لابن عثيمين ٣/ ٢٢٨، وسمعت هذا المعنى من الإمام عبد العزيز ابن باز أثناء تقريره على الروض المربع ٢/ ٣٥.