الشريعة أولا: مفهوم الشريعة: ١ - الشريعة في اللغة:
مشرعة الماء، وهو مورد الشاربة.
والشريعة: ما شرع الله لعباده من الدِّين، وقد شرع لهم يشرع شرعا، أي سن. والشارع: الطريق الأعظم، وشرعت في هذا الأمر شروعا أي خضت (١) .
وفي المفردات: الشرع نهج الطريق الواضح.
يُقال: شرعت، والشرع مصدر، ثم جعل اسما للطريق النهج فقيل له: شرعٌ وشريعة واستعير ذلك للطريقة الإلهية شرعة ومنهاجا (٢) .
٢ - الشريعة في الاصطلاح:
عندما تطلق الشريعة في الاصطلاح يراد بها معنيان:
الأول: عام، وذلك إذا أطلقت مفردة، فإنَّها تشمل كل ما شرع الله من الدين عقائد وأحكاما، قال تعالى:{شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ}[الشورى: ١٣](٣) ومما وصَّى به نوحا التوحيد، والفضائل، وأصول الشرائع (٤) .
(١) انظر: الجوهري، الصحاح ٣ / ١٢٣٦، مادة شرع. (٢) انظر: الراغب الأصفهاني، المفردات ص ٢٥٨. (٣) سورة الشورى، الآية: ١٣. (٤) انظر: الشوكاني، فتح القدير ٤ / ٥٢٩.