أما الحكمة المقرونة بالكتاب فهي السنة من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، وأفعاله، وتقريراته، كقوله تعالى:{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}[البقرة: ١٢٩](١)(٢) .
ونقل عن الشافعي رحمه الله وغيره من الأئمة تفسيرهم للحكمة هنا بمعنى السنَّة (٥) .
والداعية إلى الله تعالى يحتاج إلى الحكمة في بيان أصول الدين وفروعه، وفي طريقة التبليغ، وأسلوب الأداء، وأستطيع الجزم بأن من لم يؤطر دعوته بالحكمة ويجعلها منطلقا له في جميع أموره ومواقفه فإن الفشل حليفه لقول الله تعالى:{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}[البقرة: ٢٦٩](٦) .