وما نفاه عنه رسوله من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل (١) .
[الأسس التي يقوم عليها توحيد الأسماء والصفات]
الأسس التي يقوم عليها توحيد الأسماء والصفات: الأول: أسماء الله حسنى، أي بالغة في الحسن غايته وتمامه، كما قال تعالى:{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}[الأعراف: ١٨٠](الأعراف الآية: ١٨٠) وصفاته عليا كاملة، لا نقص فيها بوجه من الوجوه، قال تعالى:{وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى}[النحل: ٦٠](النحل الآية: ٦٠) يعني الوصف الأعلى الأكمل الأحسن.
الثاني: أسماء الله وصفاته توقيفية، المرجع فيها القرآن والسنة، فيجب الوقوف على ما جاء فيهما، فلا يزاد ولا ينقص.
الثالث: الله سبحانه موصوف بالإثبات والنفي، والإثبات بلا تمثيل، والنفي بلا تعطيل كما قال تعالى:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[الشورى: ١١](الشورى الآية: ١١) .
الرابع: معاني أسماء الله وصفاته معلومة، وكيفيتها مجهولة لا يعلمها إلا الله، قال تعالى:{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}[طه: ١١٠](طه الآية: ١١٠) .
[أسماء الله وصفاته]
أسماء الله وصفاته: في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة» .
ومعنى أحصاها حفظها ورعاها وعَبَدَ الله بمقتضاها.
(١) التكييف: تحديد وتعيين كيفية الصفة، أو السؤال عن كيفيتها. التمثيل: تمثيل الله وصفاته بالمخلوقين، وصفاتهم، أو تمثيل المخلوقين بالله. التحريف: تحريف الكلام: إمالته عن المعنى المتبادر منه إلى معنى آخر لا يدل عليه اللفظ. التعطيل: تعطيل الله عن أسمائه وصفاته أو بعضها، فهو نفي صفات الله أو بعضها وإنكار قيامها بذات الله تعالى.