أهداف التنصير أخبر الله عن أهل الكتاب أنهم كفروا بآيات ربهم، ونقضوا ميثاقه، وقتلوا الأنبياء فطبع على قلوبهم قال تعالى:{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}[النساء: ١٥٥](١) فغاية أهل الكتاب تتلخص في الأمور التالية:
١ - الصد عن سبيل الله تعالى:{يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ}[النساء: ٤٤](٢) .
٢ - أن تكون سبيل الله عوجا مائلة عائلة، وهي مستقيمة في نفسها لا يضرها من خالفها ولا من خذلها (٣) قال جل ثناؤه: {الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا}[إبراهيم: ٣](٤) .
٣ - أن يتبع المسلمون ملتهم، قال تعالى:{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}[البقرة: ١٢٠](٥) .
(١) سورة النساء، الآية: ١٥٥. (٢) سورة النساء، الآية: ٤٤. (٣) انظر تفسير القرآن العظيم، تأليف أبي الفداء إسماعيل ابن كثير القرشي، جـ٢، ص: ٥٢٢. (٤) سورة إبراهيم، الآية: ٣. (٥) سورة البقرة، الآية: ١٢٠.