قلتُ: بلى يا نبيَّ اللهِ، قالَ: فأخَذَ بلسانِهِ وقالَ: «اكفُفْ عليكَ هذا» قلتُ: يا نبيَّ (١) اللهِ، وإنَّا / لَمؤاخَذونَ بما نَتكلَّمُ به؟ فقالَ:«ثكلَتكَ أُمُّك يا معاذُ، وهلَ يكُبُّ الناسَ على وُجوهِهم -أو قالَ: على مناخِرِهم- إلا حصائِدُ ألسنَتِهم»(٢).
١١٧ - (٢٥) أخبرنا أبو الفتحِ هِليلُ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ سَعدانَ الكَسْكَريُّ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ قالَ: حدثنا أبي قالَ: سمعتُ النعمانَ يحدثُ عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ:«بينَما راعي غنمٍ في غُنيمةٍ إذ عَدا الذئبُ فأخذَ مِنه شاةً، فأتبَعَها فاستنقَذَها مِنه، فقالَ الذئبُ: مَن لها يومَ لا يكونُ لها راعياً غَيري» قالَ: فَقالوا: سبحانَ اللهِ، قالَ:«فإنِّي أومِنُ به أنا وأبو بكرٍ وعمرُ».
قالَ أبو هريرةَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بينَما رَجلٌ يَسوقُ بقرةً حَملَ عَليها شيئاً، التَفتَت إليه فقالَت: إنِّي لَم أُخلَقْ لِهذا، إنَّما خُلقتُ للحَرثِ» قالَ الناسُ: سبحانَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ:«أُومِنُ بذلكَ أنا وأبو بكرٍ وعمرُ»
(١) كتب فوقها: «رسول» وكذلك هي في «جامع معمر». (٢) هو في «جامع معمر» (٢٠٣٠٣). وأخرجه الترمذي (٢٦١٦)، والنسائي في «الكبرى» (١١٣٣٠)، وابن ماجه (٣٩٧٣)، وأحمد (٥/ ٢٣١)، وعبد بن حميد (١١٢)، والطبراني ٢٠/ (٢٦٦) من طريق معمر به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الألباني في «الصحيحة» (١١٢٢): وقد أعله المنذري وغيره بالانقطاع .. .. لكن الحديث صحيح بمجموع طرقه. وانظر «علل الدارقطني» (٦/ ٧٨).