وذلكَ أنَّه روَى في المُسنَدِ في الموضِعِ (١٥١٩) عن أبي سعيدٍ الشَّاشيِّ، وهو عيسى بنُ سالمٍ الملَّقبُ ب عُوَيسٍ، وقد تُوفِّيَ أبو سعيدٍ هذا سنةَ (٢٣٢ هـ) كما في ترجمتِه من تاريخِ بغدادَ (١١/ ١٦١) ووفَيَاتِ الشُّيوخِ للبَغَويِّ (٨٨) (١).
رحلتُه في طلَبِ العِلمِ: قال الخليليُّ: «سمِعَ بالعراقِ بُنْدارًا، وأبا موسى، ويحيى بنَ حَبيبٍ. وبمصرَ المُزَنيَّ، والرَّبيعينِ (٢)، وابنَ عبدِ الحَكَمِ» (٣). قال ابنُ نُقطةَ: «حدَّث عن محمَّدِ بنِ بشَّارٍ .. وخلقٍ كثيرٍ غيرِ هؤلاءِ ببغدادَ، والبصرةِ، ومصرَ» (٤). قال الذَّهبيُّ: «وله الرِّحلةُ الواسعةُ» (٥).
ثناءُ العلماءِ عليه: قال الخليليُّ: «ثقةٌ» (٦). وقال ابنُ نُقطةَ: «صاحبُ المُسنَدِ، طاف البلادَ، ثقةٌ إمامٌ» (٧). وقال الذَّهبيُّ: «الإمامُ الحافظُ الثِّقةُ .. صاحبُ المُسنَدِ المشهورِ .. وله الرِّحلةُ الواسعةُ، والمعرفةُ التَّامَّةُ» (٨). _________ (١) «مقدمة مسند الروياني»، ط: قرطبة، تحقيق: أيمن علي أبو يماني (ص: ٨). (٢) هما: الربيع بن سليمان الجيزي، والربيع بن سليمان المرادي. (٣) «الإرشاد» (٢/ ٨٠١). (٤) «التقييد» (رقم ١٣٥). (٥) «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٥٠٨). (٦) «الإرشاد» (٢/ ٨٠١). (٧) «تكملة الإكمال» (٢/ ٧٤٨). (٨) «سير أعلام النبلاء» (١٤/ ٥٠٧).