١ - قَرَأْتُ عَلَى الْفَقِيهِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبَدْرِ بِالْمَأْمَوِيَّةِ شَرْقِيِّ بَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ أَسْعَدُ بْنُ يَلْدَرِكَ بْنِ أَبِي اللِّقَاءِ الجبريني، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، أَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُشْرَانَ الْوَاعِظُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا السَّدُوسِيُّ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، ثَنَا الْقَاصِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُذَامِيُّ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى أَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً مِنَ الشِّيَاهِ، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاةِ، قَالَ: فَأَقْعَى عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَلا تَتَّقِي اللَّهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ، فَقَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ، الذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي بِكَلامِ الإِنْسِ؟ قَالَ الذِّئْبُ: أَلا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ.
فَانْطَلَقَ الرَّاعِي بِشَايِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَأَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّاعِي: «قُمْ فَحَدِّثْهُمْ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ» .
فَقَامَ الرَّاعِي فَحَدَّثَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ الرَّاعِي أَلا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلامُ السِّبَاعِ الإِنْسَ , وَالَّذْي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ شِرَاكُ نَعْلِهِ وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ» .
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ مِنْ قَوْلِهِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ» إِلَى آخِرِهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.