وبعد ما فرغ أمير المؤمنين من جوابه، خطر لأحد خدام علماء المسلمين أن يذيل بكلمات لطيفة، غايتها ثناء على الله، وتحدث بنعمة الله، وترغيب في دين الله، مراعيا فيها ما قيل في المثل: خير الكلام ما قل ودل، ولم يطل فيمل; وقد اتفقت على روي المبتدي١ وبحره.
فقال غفر الله له:
تألق برق الحق في العارض النجدي ... فعم حياة الكون في الغور والنجد
وأورقت الأشجار وانتضدت بها ... يوانع أنواع من الثمر الرغد
وأشرقت الأنوار من زهر ورده ... وأعبقت الأقطار من طيب الند
وغردت الأطيار بالذكر تطرب ال ... مسامع جهرا فوق أغصانها الملد
وقام خطيب الكائنات لربها ... على الخصب بعد المحل بالشكر والحمد