ورواه أبو بكر الخلال، وروى ابن أبي حاتم في الرد على الجهمية، قال: أخبرنا أبو زرعة، أخبرنا عثمان ابن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله ابن الحارث، عن ابن عباس، قال:" إن الله تبارك وتعالى، إذا تكلم بالوحي، سمع أهل السماوات له صوتا كصوت الحديد، إذا وقع على الصفا، فيخرون له سجدا، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلي الكبير ".
وقد قدمنا ما حكاه الإمام أحمد عن الزهري، قال:"لما سمع موسى كلام الله، قال يا رب: هذا الكلام الذي سمعته، هو كلامك؟ قال: يا موسى، هو كلامي- إلى أن قال- فلما رجع موسى إلى قومه، قالوا: صف لنا كلام ربك; قال: سبحان الله! وهل: أستطيع أن أصفه لكم؟ قالوا: فشبهه، قال: هل سمعتم أصوات الصواعق، التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها؟ فكأنه مثله".
وتقدم أيضا ما رواه عبد الله بن أحمد، عن محمد بن كعب، قال: قال بنو إسرائيل لموسى، بم شبهت صوت ربك حين كلمك، من هذا الخلق؟ قال: شبهت صوته بصوت الرعد، حين لا يترجع. وفيما ذكرناه كفاية لمن أراد الله هدايته، ومن يضلل الله، فلن تجد له وليا مرشدا.