وقال العباس بن عبد المطلب: للقرابة صنعت هذا، فوالذي حلف به العباس، لقد تركتني فقير قريش ما بَقِيت قال: كيف تكون فقير قريش وقد استودَعْتَ بنادِقَ الذَّهَبِ أم الفضل، ثم أقبَلْتَ فقلت لها: إن قُتِلتُ فقد تركتُكِ غنية ما بَقِيتِ (١) [وإنْ رَجَعْتُ فلا يُهِمَّنَّكِ شيء؟ فقال: إنّي أشهدُ أَنْ لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله ما أخبرك بهذا إلا الله - تعالى - فأنزل الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُم مِنَ الْأَسْرَى﴾ إلى قوله - تعالى -: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) فقال حين نزلت: يا نبي الله، لوَدِدْتُ أَنَّك كنتَ أخذتَ مِنِّي أضعافها، فأتاني الله خيرًا منه] (٣).
(١) انتهت هنا لوحات مخطوطة ش، وتتمة الخبر استدركتها من «الدلائل» لأبي نعيم، وجعلتها بين معقوفين. (٢) الآية: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُم مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: ٧٠]. (٣) أسنده المصنف من طريق الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ١١: ١٦٣ له، ولأبي نعيم، وهو عند أبي نعيم في «الدلائل» (٤١٠) من طريق جرير، مختصرًا، وتصحف فيه (أشعث) بـ (شعيب) فيصحح، وصحح إسناده السيوطي، قلت: في سنده (أشعث) وهو ابن سوار، قال عنه في «التقريب» (٥٢٤): ضعيف.