فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ومن أسلم خمس مئة رجل، ومن غفار أربع مئة وخمسون رجلًا، وسائر الناس من المهاجرين والأنصار.

وفي هذه الرواية قال: وأَوْعبَ مع رسول الله (١) ﷺ المهاجرون والأنصار، فلم يتخلّف منهم أحد.

فلما نزل رسول الله ﷺ بِمَرِّ الظَّهْران وقد عَمِيَتْ الأخبار على قريش، فلم يأتهم عن رسول الله ﷺ خبرٌ، ولا يَدْرُون ما هو فاعل، خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب، وحَكِيم بن حزام، وبديل بنُ وَرْقاء - يعني: يتحسسون وينظرون - هل يجدون خبرًا ويسمعون به، وقد كان العباس بن عبد المطلب ﵁ تلقى رسول الله ﷺ ببعض الطريق.

وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أُمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله ﷺ فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة ﵂ فيهما، فقالت: يا رسول الله، ابنُ عَمِّك، وابنُ عَمَّتِكَ وصِهْرُك، قال: «لا حاجة لي بهما، أمَّا ابْنُ عَمِّي فهتَكَ عِرْضي، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال».

فلما أُخْرِجَ إليهما بذلك - ومع أبي سفيان بُنَيَّ له - فقال: والله لَيَأْذَنَّنَ لي، أو لأخُذَنَّ بيدِ بُنَيَّ هذا، ثم لنذهبَنَّ في الأرض حتى نموت عطشًا وجوعًا، فلما بلغ ذلك [رسول الله ﷺ] (٢) رق لهما، ثم أذن لهما، فدخلا، فأسلما.

قال الحافظ: من هنا في رواية سلمة، رواه عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن ابن عباس ﵄.

وفي رواية محمد بن سلمة ساقه بالإسناد الأول قال: فلما نزل رسول الله ﷺ بِمَرِّ الظهران، قال العباس ﵁ واصباح قريش، والله لَئِنْ دخل


(١) ش: ٢٠٥/ ب.
(٢) ما بين المعقوفين استدركته من «المعجم الكبير».

<<  <  ج: ص:  >  >>