حديث عائشة ﵂: أنَّ رسول الله ﷺ وأبا بكر ﵁ استأجرا رجُلًا من بني الدِّيل، من بني عَبْدِ بنِ عَدِيٍّ هاديًا خِرِّيتًا قد غمَسَ حِلْفًا (١) في آل العاص بن وائل السهمي، وهو مِنْ كُفَّار قريش (٢).
والديل: هو ابن بكرِ بنِ كِنانة (٣)، وفيما روَيْناه: عبد الله بن أُريقط الليثي، وليت - أيضًا - هو: ابن بكرٍ مِنْ كِنانة، فلعله من إحدى القبيلتين، ونُسب إلى الآخَرِ لِقُرْب بعضهما من بعض.
والبرزة التي لا تَحْتَجِبُ عن الناس، بل تَبْرُز لهم وتظهر؛ لأمنها منهم، إما لسن أتى عليها، أو لامتناعٍ مِمَّنْ يَقْصِدُها، لا كالشواب الغِرَّاتِ اللاتي يَنْخَدِعْن.
والجلدة: الصُّلْبة، العاقلة.
والاحتباء: جلسة الأعراب، وهو أن يجلس أحدهم على أليتيه ناصبًا ركبتيه واضعًا عليهما يديه إحداهما فوق الأخرى.
و (فناء القُبَّة) المُتَسَعُ حولها حيث تَفْنَى وتنقضي، والقبة - هاهنا -: الخيمة.
وقوله (ثم) يجوز أن يكون للتراخي من حروف العطف، ويحتمل أن يكون بفتح الثاء، بمعنى: هناك، وقد درج مَنْ كان يحفظ مِثْلَ (٤) هذه الألفاظ لأصحاب الحديث.
والمُرْمِلون: الذين فنِيَتْ أَزْوادُهم.
(١) «أي: كان حليفًا، وكانوا إذا تحالفوا غمسوا أيمانهم في دم أو خَلُوق أو في شيء يكون فيه تلويث، فيكون ذلك تأكيدًا للحلف». الفتح ٧: ٢٣٨. (٢) حديث عائشة: أخرجه البخاري (٢٢٦٣). (٣) «الديل: ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، ويقال: من بني عدي بن عمرو بن خزاعة». الفتح ٧: ٢٣٧. (٤) ش: ١٦٣/ أ.