فما حمَلَتْ مِنْ ناقةٍ فوق رَحْلِها … أبرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ محمد
وأَكْسَى لِبُرْدِ الخالِ قبل ابتذاله … وأَعْطَى برأس السابح المُتجَرِّدِ
لِيَهْنَ بني كعب مكانُ فتاتهم … ومقعدها للمؤمنين بِمَرْصَدِ
وهذا غريب جدًا من هذا الطريق (١).
وقد رُوي عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ أيضًا، نذكره مع الشرح فيما بعد - إن شاء الله -.
١٦٤ - أخبرنا هبةُ الله بنُ الحُصَيْنِ الشَّيبانيُّ ببغداد ﵀ قال: أخبرنا أبو طالب بنُ غَيْلَانَ، قال: أخبرنا أبو بكر محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان، قال: حدثنا أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ أَيُّوبَ، قال: حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق قال: حُدِّثْتُ عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ أنها قالت:
لما خرج رسول الله ﷺ أتانا نفَرٌ من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر الصِّدِّيق ﵁، فخرَجْتُ إليهم، فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت: لا أدري - والله - أين أبي، قال: فرفع أبو جهل يده - وكان فاحشًا خبيثًا - فلَطَم خَدِّي لَطْمةً خرَّ منها قُرْطي، قالت: ثم انصرفوا.
(١) أسنده المصنف من طريق محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبي بكر الشافعي، وهو في «الغيلانيات» ٢ (١١٣٨). وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣: ٣١٤ عن شيخ المصنف. وفي سنده (محمد بن يونس القرشي) وهو الكديمي، أحد المتروكين. «الميزان» ٤ (٨٣٥٣). وأخرجه الطبراني في «الكبير» ٧ (٦٥١٠) من طريق عبد العزيز بن يحيى قال: حدثنا محمد بن سليمان بن سليط، عن أبيه، عن جده. قال الهيثمي في المجمع ٨: ٢٧٩: «عبد العزيز بن يحيى المديني، نسبه البخاري وغيره إلى الكذب، وقال الحاكم: صدوق، فالعجب منه! وفيه مجاهيل أيضًا».