للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري - قال: - فيقولان له: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيْتَ، - قال: - فيضربانه ضربةً يتطاير شرره في قبره، ثم يعودان فيقولان له: أنظر فوقك - قال: - فينظر فإذا باب مفتوح من الجنَّة، - قال: - فيقولان: عدو الله، هذا منزلك لو كنت أطعت الله - تعالى -» قال: قال رسول الله : «والذي نفس محمد بيده، إنه ليَصِلُ إلى قلبه عند ذلك حسرةً لا تَرْتَدُّ أبدًا - قال: - فيقولان له: انظر تحتك - قال: - فينظر تحته، فإذا باب مفتوح إلى النَّار، - قال: - فيقولان: عدو الله، هذا منزِلُك إِذْ عَصَيْتَ الله - تعالى -» قال: فقال رسول الله : «والذي نفس محمَّدٍ بيده، إنه ليَصِلُ إلى قلبه عند ذلك حسرة لا تَرْتَدُّ أبدًا».

قال: فقالت عائشة : «ويُفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى النار، يأتيه حَرُّها وسَمومُها حتى يبعثه الله - تعالى - إليها» (١).

قال الإمام - حرسه الله -: هذا حديث غريب، تفرد به ضرار بن عَمْرٍو، واختُلِفَ عنه على الوجهين المذكورين، وذلك: لضعفه، وضَعْفِ الراوي عنه.


(١) أخرجه من وجهيه أبو يعلى في «المسند الكبير» كما في «إتحاف الخيرة» ٢ (١٨٥١، ١٨٥٢)، و «المطالب العالية» ١٨ (٤٥٥٨)، ومن طريق أبي يعلى: ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ١١: ٥٤.
وأعله المصنف - كما ترى - بضرار بن عمرو، وبالاختلاف عنه، وبضعفه وضعف من دونه، وقال أبو نعيم في مقدمة «المستخرج» ١: ٦٩: «ضِرار بن عمرو يروي عن يزيد الرقاشي وأبان بن أبي عياش وغيرهما مناكير، منها: عن أنس عن تميم الداري، حديث منكر»، وقال البوصيري بعد أن ساق روايتي أبي يعلى: «رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف أبان بن يزيد الرقاشي»، وقال ابن حجر: «هذا حديث عجيب السياق» وقال أيضًا: «هذا الإسناد غريب، لا نعرف أحدًا روى عن أنس عن تميم الداري إلا من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي سيئ الحفظ جدًا كثير المناكير، كان لا يضبط الإسناد فيلزق بأنس كل شيء يسمعه من غيره، ودونه أيضًا من هو مِثْله أو أشد ضعفًا» انتهى، ويغني عنه حديث البراء المتقدم برقم (٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>